السيد جعفر مرتضى العاملي

29

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وعثمان ، أقرآن كله ؟ ! أم فيه ما ليس بقرآن ؟ ! قال طلحة : بل قرآن كله . قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة ، فإن فيه حجتنا ، وبيان حقنا ، وفرض طاعتنا . قال طلحة : حسبي ، أما إذا كان قرآنا فحسبي . ثم قال طلحة : أخبرني عما في يديك من القرآن ، وتأويله ، وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ؟ ومن صاحبه بعدك ؟ ! قال : إلى الذي أمرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن أدفعه إليه . قال : من هو ؟ ! قال وصيي وأولى الناس بعدي بالناس ، ابني الحسن . ثم يدفعه ابني الحسن عند موته إلى ابني الحسين ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » حوضه . هم مع القرآن لا يفارقونه ، والقرآن معهم لا يفارقهم . أما إن معاوية وابنه سيليان بعد عثمان ، ثم يليهما سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص ، واحد بعد واحد ، تكملة اثني عشر إمام ضلالة ، وهم الذين رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى ، عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة . ثم قال المجلسي « رحمه الله » :